نرصد تاريخ هجوم السلعوة على قرى الأقصر

كتبت – منى عبده :

الرعب بات يتجسد فى سلعوة بقرى الأقصر، تهاجم هنا، ثم تختفى لتظهر فى مكان آخر، تاركة عشرات المصابين من عجائز واطفال، على مدار السنوات الماضية، لكن مسلسل الرعب الذى يخيف الكبار والصغار من مخالب الكلب البرى، الذى يعرف بإسم السلعوة، يأبى الرحيل عن قرى الأقصر، حيث استيقظ سكان ثلاث قرى هى حاجر المريس، وحاجر ارمنت الحيط ، وعزبة أبودغار، على أصوات كر وفر، سرعان ما تبين أنه مطاردات لحيوان السلعوة الذى حاول التسلل لأحد المنازل، وأسفر هجوم الحيوانات البرية المفترسة، عن إصابة 15 مواطنا بالقرى الثلاث هذا الأسبوع.

و فى عزبة أبودغار ، تمكن الأهالى من قتل أحد الحيوانات بعد أن هاجمت بقرة فى وضح النهار.

وقال الدكتور العزب سليمان البحيرى، إن الحيوانات التى بدأت تهاجم القرى الجبلية، أرجلها الخلفية طويلة، ووجهها مثل الذئب، وذيلها قصير جدا يكاد يكون غير موجود، وتعرف بإسم حيوان السلعوة.

وطالب محمد صالح، منسق اللجنة الشعبية لدعم ومناصرة القضايا الوطنية، من سلطات المحافظة، بتسيير دوريات لتمشيط المناطق الجبلية المتاخمة لقرى ونجوع المحافظة، وقتل تلك الحيوانات المفترسة التى بدأت تهدد المواطنين.

هجوم الحيوانات المفترسة على قرى الأقصر ، إنتقل من شرق الأقصر إلى غربها، ومن جنوب المحافظة لشمالها، طوال السنوات الماضية، ولم ينتهى حتى اليوم.

فقد أنتابت الأهالي بقرية العشي ، شمال شرق الأقصر، حالة من الذعر بعد عقر حيوان السلعوة 28 شخصا من أهالى القرية، إلى أن تمكن الأهالى من مطاردته ودهسه بسيارة نقل.

وفى قرية الرزيقات بحري بمركز أرمنت جنوب غرب الأقصر، أصيب 4 أشخاص بعدما هاجمت القرية حيوان السلعوة.

كما سادت حالة من الرعب، بين أهالي قري طفنيس و المطاعنة التابعة لمركز إسنا جنوب الأقصر، عقب هجوم الذئاب والسلعوة على الأهالي وخاصة الأطفال.

وعلل الأهالى نزول السلعوة والذئاب للقرى، بأنه حدث بعد أن جرى إقامة طريق الأقصر – أسوان – الوادى الجديد الصحراوى الغربى، حيث هربت الحيوانات المفترسة من محيط الطريق، إلى الزراعات القريبة من القرى.
كما أصيب 13 شخصا بجروح متفرقة، إثر تسلل حيوان يشبه “السلعوة” لمناازل قرية الحميدات بمدينة إسنا جنوب شرق الأقصر.

كما تعرضت قرى ومناطق الرواجح والقباوى والقرنة والجديدة والجزيرة والأقالته وغيرها من المناطق المتاخمة لجبل القرنة ، التاريخى ،  والقرى التى تنتشر فيها زراعات الموز لهجوم يومى من الذئاب والحيوانات المفترسة التى لم تكن تعرف طريقها لمثل تلك المناطق من قبل .

حوادث هجوم الحيوانات المفترسة على المناطق الآهلة بالسكان، أعادت إلى الذاكرة، حادثة إصابة ، ثلاثة عشر شخصا ، بعد مهاجمة ، ما يسمى بحيوان ” السلعوة ، لقرية الحميدات ، جنوب محافظة الأقصر ، وسط حالة من الجدل حول أسباب ، نزول الحيوانات المفترسة إلى المناطق الآهلة بالسكان فى محافظات جنوب الصعيد .

خاصة بعد تعدد تلك الحوادث ، والروايات المتباينة حولها، مثل حكاية الأم التى ضربت مثالا رائعا في الشجاعة والتضحية والمغامرة بحياتها، لإنقاذ طفلها الرضيع،  الذي إختطفه ذئب وفر مسرعا من أمام مسكنها، الذي يقع في منطقة نائية تحيط بها الزراعات والجبال بمنطقة البعيرات فى غرب الأقصر ،  وكيف أسرعت الام التي تدعى ناريمان ذكري إبراهيم ، خلف الذئب ولحقت به وصارعته وانتصرت عليه، ونجحت في إنقاذ طفلها الرضيع البالغ من العمر عامين ويدعى روماني صبحي مجلع، وعادت لمنزلها مرفوعة الرأس والفرحة تغمر قلبها.

وحكاية العجوز ، الذى تمكن من ذبح ذئب ، هاجمه داخل منزله ، فى صبيحة يوم العيد ، بمركز أسنا ، فى جنوب الأقصر ، والعجوز الذى إلتهم الذئب ذراعه ، بمنطقة الرزقة فى غرب المحافظة ، وغيرها من الروايات المثيرة ، التى شهدتها مراكز وقرى الأقصر فى السنوات الماضية ، ضمن مسلسل ، هجوم الحيوانات المفترسة على القرى المتاخمة للجبال والزراعات .

كما شهد نجع الجوايدة، بمركز إسنا، جنوبى الأقصر، قيام مزارع  بقتل ذئب والقاط الصور التذكارية مع بصحبة اصدقائه، تمكن المواطن محمد عبدالله سيد، الذى يعمل حارسا على المعدات العاملة بأحد مشروعات الصرف الصحى، بصحراء قرية الحبيل، شرق الأقصر، من قتل ذئب ، وراح المشرفون بالمشروع، يلتقطون الصور مع الذئب القتيل.

 

اطبع الخبر
نرحب بتعليقاتكم

يمكن زيارة

أعلان التفاصيل النهائية لماراثون الشيخ زايد فى مؤتمر صحفى عالمى بمعبد الكرنك

أعلان التفاصيل النهائية لماراثون الشيخ زايد فى مؤتمر صحفى عالمى بمعبد الكرنك كتبت  – منى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *