الرئيسية / تحقيقات / نكشف علاقة « تابوت الأسكندرية » بزجاجة الزئبق الأحمر فى متحف التحنيط بالأقصر

نكشف علاقة « تابوت الأسكندرية » بزجاجة الزئبق الأحمر فى متحف التحنيط بالأقصر

كتبت – هدى الأمير :

أثار أكتشاف تابوت الأسكندرية بمنطقة سيدي جابر الكثير من الجدل، وأصبح بمثابة الشغف الذي جذب انتباه كافة أنظار العالم إلى مصر، في ظل وجود احتمالية أن يكون صاحب التابوت هو «الإسكندر الأكبر» الذي جعل العالم في حيرة من أمره، خاصةً في ظل تداول الأسطورة التي تحكي عن وجود لعنة سوف تصيب العالم في حالة فتح ذلك التابوت.

عملية البحث التي أجراها الفريق الأثري على التابوت أسفرت عن وجود كمية كبيرة من مادة حمراء اللون، الكثير من الإحتمالات حول تشابه تلك المادة مع المادة التي عثر عليها في عام 1940 تقريبًا بعدما تم اكتشاف مقبرة القائد «آمون تف نخت» أحد كبار قادة الجيش المصري بالأسرة 27، والتي احتفظت بجميع أغراضها، دون تعرضها للسرقة.

وكشفت الدراسات التي أجريت علي مومياء ذلك القائد أن عملية التحنيط قد تم تنفيذها بداخل التابوت، وذلك نظرًا لوجود حالة من الارتباك السياسي بذلك التوقيت، ومن بين الأشياء التي عثر عليها بداخل ذلك التابوت زجاجة صغيرة الحجم كانت موضوعة بأسفل جسم المومياء تحتوي علي مادة لزجة، ذات لون بني يميل إلى الأحمر، وقد أصبحت تلك الزجاجة الصغيرة فيما بعد محل اهتمام الكثيرين خاصة الروس، ففي فترة الستينيات، كانت المخابرات الروسية قد أعدت تقريرًا عن اكتشاف مادة جديدة تبلغ كثافتها نجو 23 جرامًا في السنتيمتر المكعب، وبذلك أصبحت المنافس الأقوى لمادة البلوتيوم النقي الذي تبلغ كثافته 20 جرامًا فقط في السنتيمتر المكعب.

وأضاف أن التقرير أيضا أن الاتحاد السوفييتي بدأ بإنتاج هذا الزئبق الأحمر عام 1968م في مركز ”دوبنا” للأبحاث النووية،وأن الكيميائيين المتخصصين يعرفون هذه المادة بهذا الرمز (H925 B206) 20)، وبالتالي فإن هناك فرص أكبر لتنفيذ الأعمال النووية، وحال وصول نبأ تلك الزجاجة الفرعونية لمسامع الروس، قام علماء الروس بالحصول علي موافقة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، بدراسة تلك المادة، للوقوف علي إذا ما كان المصريون القدماء قد اكتشفوا الزئبق الأحمر، وتمكنوا من استخدامه، إلإ أن أبحاث العلماء كشفت أن المادة محل الجدل ما هي إلإ بقايا المواد التي استخدمت بعملية التحنيط، والمكونة من ( 90،86 % ) سوائل آدمية ( ماء، دم أملاح، أنسجة رقيقة ) و( 7،36 % ) أملاح معدنية ( ملح النطرون ) و( 0،12 % ) محلول صابوني و(0،01 % ) أحماض أمينية، و( 1،65 % ) مواد التحنيط ( راتنج، صمغ + مادة بروتينية).

وبكشف نتيجة التقرير الذي أعده العلماء الروس حول تلك المادة خابت آمال الروس، وبالتالي خابت مساعي الولايات المتحدة الأمريكية التي كانت تحاول أيضًا الحصول على مادة الزئبق الأحمر لاستخدامها في أعمالها النووية، وكانت الخاتمة بأن أمر «عبد الناصر» بغلق أية أبحاث بشأن تلك المادة المعثور عليها بداخل المقبرة الفرعونية، مشيرًا إلي أن تلك الزجاجة تعرض حاليًا بمتحف الأقصر بمنطقة وسط المدينة.

وتحوي ملفات الأمن الروسية الكثير من المعلومات عنها، إلإ إنه لم يتم الإفصاح عنها حتي الآن لكونها معلومات مرتبطة بالأمن العام.

عن حجاج سلامة

كاتب وصحفي ومراسل اخباري, محلل سياسيى , منتمي لحزب الوفد. يهتم بقضايا الدول العربية السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

شاهد أيضاً

إعتماد 8 أحوزة عمرانية جديدة بالزينية شمال الأقصر

كتبت – دنيا خالد : أعلن المهندس سامح ناجى مدير إدارة التخطيط والتنمية العمرانية بمحافظة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *