سكان معبد إسنا ينتظرون الموت

«منعوا الناس ترميم بيوتها أو إعادة بنائها بوهم أن المنطقة أثرية».. بهذه الجملة وصف المهندس ياسر فاروق، أحد أهالى إسنا بجنوب الأقصر، معاناة أهالى المنطقة المجاورة لمعبد إسنا الأثرى، بعد قرار منعهم من البناء أو الترميم فى عام  2012.

انتقلنا لرصد معاناة الأهالى، والتقطت مشاهد لمبانى أوشكت على الانهيار يقبع بها قاطنوها راضين على مضض بواقعهم البائس، حيث لا تجديد للمنزل المقيمين به، ولا تعويض لإيجاد البديل.

يقول «فاروق» إن المنطقة تقع على مساحة نحو 25 فداناً ونصف الفدان، ورغم أنها أملاك خاصة للأهالى، فإن أصحابها يسكنون بها مجبرين على ما هى عليه، ممنوع البناء والترخيص فى أملاكهم بأمر هيئة الآثار والمحافظة.

وأضاف: «بحكم احتمالية أثرية المنطقة صدر قرار بمنع البناء والترخيص، مستنكراً: كيف يصدر قرار بمنع الناس من التصرف فى أملاكهم رغم أنه حق يكفله الدستور والقانون.

وتابع: «أناشد هيئة الآثار ومحافظ الأقصر سرعة التحرك قبل فوات الأوان، وإيجاد تعويض أو بديل مناسب للسكان عن هذه المعيشة غير الآدمية».

ويقول عمرو حمادة، مواطن، نتيجة هذا الإهمال وحظر ترميم أو إحلال وتجديد منازل منطقة المعبد، انهار أحد المنازل بالمنطقة منتصف أكتوبر الجارى، لولا عناية الله التى أنقذت سكانه بخروجهم من منزلهم قبل انهياره، مطالباً بسرعة إلغاء قرار الحظر والسماح للأهالى بتجديد منازلهم بدلاً من تعرض حياتهم للهلاك تحت أنقاض منازلهم.

ويعود قرار منع البناء أو الترميم أو الترخيص إلى عام 2012، باعتبار أن المنطقة المجاورة للمعبد هى منطقة أثرية، وتم إصدار قرار 5133 -بحسب روايات  الأهالى- للسماح للمواطنين بتجديد منازلهم، إلا أنه توقف مرة أخرى بحجة أن المنطقة أثرية وسيتم تطويرها، ما يقتضى -على حد قولهم- هدم المنازل المجاورة ضمن عملية التطوير.

ويوضح مصطفى صلاح: تقدمنا بشكاوى عدة لمجلس مدينة إسنا، وللمحافظة، وتقدمنا بفاكسات لوزارة الآثار، فرئاسة الوزراء أبلغونا بالموافقة على إلغاء قرار عدم البناء أو الترميم، ثم أحال الوزراء الملف كاملاً لمحافظ الأقصر، باعتباره على دراية بالمنطقة وطبيعة المكان وإمكاناته، وهو المنوط به تحديد قرار الإلغاء أو الثبات عليه.

ويستطرد: المحافظ أحال الملف لهيئة الآثار، ثم ردت هيئة الآثار بأن مجلس المدينة فى حال سماحه بالترخيص، ستصدر الآثار تراخيص البناء للأهالى، إلا أن المجلس رد بأن المنطقة أثرية ولا يصلح البناء عليها، ويظل الوضع على ما هو عليه، ولا يوجد أى تحرك من المسئولين.

نقلا عن صحيفة الوفد :

اطبع الخبر
نرحب بتعليقاتكم

يمكن زيارة

وزيرة التضامن تتفقد وحدة صرف برنامج الدعم المالى بمدينة الطود بالأقصر

كتبت – منى عبده : تفقدت الدكتورة غادة والي وزيرة التضامن الإجتماعي وبرفقتها الرئيس التفيذي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *