رفض شعبى واسع لمشروع قانون بالبرلمان يطالب بعقد للخطوبة على غرار عقد الزواج

تحقيق كتبته دعاء مهران :

أثر تقدم  النائبة عبلة الهواري، عضو مجلس النواب، بمشروع قانون يتعلق بالأحوال الشخصية، ينص على ضرورة توثيق فترة الخطوبة، جدلًا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي بمصر.

وانتقد نشطاء مصريون على مواقع التواصل الاجتماعي التوجه البرلماني الذي يدعو إلى توثيق الخطوبة، مؤكدين “أن أعباء الزواج لا تتحمل مسؤوليات إضافية” حيث كتب أحدهم “الخطوبة فترة تعارف ومن المفترض ألا تكون موثقة”.

وعلى الجانب الآخر أيَّد عدد من الفتيات المصريات مقترح النائبة عبلة الهواري، مؤكدات أنها ستحد من حالات “فسخ الخطوبة”، معتبرين أنها مادة ستدعم احترام مشاعرهن.

ولفتت الفتيات إلى أن الأشخاص الجادين في الزواج هم من سيتقدمون للخطبة عقب تفعيل هذه المادة في القانون المصري، وقال إحداهن : “كيف لي أن أخطب سنتين ويقول شكرًا، وقد ضاعت سنتان من عمري”.

ومن جانبها، قالت النائبة آمنة نصير، أستاذ العقيدة والفقه بجامعة الأزهر إن الخطوبة بداية للتعارف وتوثيقها يعقّد الأمر كثيرًا، كما أن توثيق الخطبة لا يحل ولا يثبت حقوقًا وكذلك لم يرد في الشريعة الإسلامية.

وتساءلت نصير: “هل التوثيق سيكون في الشهر العقاري!؟ وعندما يذهب الأهل سيقولون أسماء مخطوبة لأحمد أم ماذا سيقولون!؟”، مشيرة إلى أن الكثير من نواب البرلمان المصري يخرجون بقوانين وهم ليسوا على دراية بالشريعة الإسلامية أو بالعادات والتقاليد المصرية.

وأضافت أستاذ العقيدة والفقه بجامعة الأزهر أن رد الهدايا للخاطب عقب فسخ الخطوبة أو تنازل الخاطب عن الهدايا في حال فسخه للخطبة، لا يحتاج إلى توثيق وإنما هي عادات وتقاليد متعارف عليها في الشارع المصري، وتدخل ضمن المروءة والفضل وعلاقة الأسر المصرية مع بعضها البعض، بالإضافة إلى المستوى الاقتصادى والاجتماعي.

وأكدت أن القانون ستكون له آثار سلبية على المقبلين على الزواج، مؤكدة أن تلك المادة سوف “تجعل الشباب يخشى التفكير في الزواج من الأساس”، بحسب قولها.

وقالت الدكتورة إنشاد عزالدين أستاذ علم الاجتماع بجامعة المنوفية، إن الخطوبة لا تعدو سوى الوعد بالزواج وليست ملزمة، وأن تلك المادة ليس لها أثر إيجابي على الشارع المصري، مؤكدة أن فترة الخطوبة تعتبر تعارفًا بين الطرفين، وأن فسخ الخطوبة من شأنه منع وقوع “زواج فاشل”.

وأضافت أستاذ ” إنشاد ” بأن الكثير من النواب يثيرون قضايا “تافهة” لإثارة ضجة حولهم، وذلك لاكتساب المزيد من الشهرة.

كما رفضت ترك الشبكة من قبل فاسخ الخطوبة، مشيرة إلى أن “أسعار الذهب في السوق المصرية أصبحت مرتفعة، وأنه يجب ألا يترك الشاب ما ادخره على مدار سنوات بين ليلة وضحاها من أجل فتاة لم يجد فيها الصفات التي يتمناها”، متسائلة “إذا كان الشرع أجاز ترك الشبكة فلماذا وجدت فترة الخطوبة”؟.

وبدورها قالت شيرين النجار عضو المجلس القومي للمرأة، إن توثيق الخطوبة سيحد من التلاعب بمشاعر الفتيات رغم كونه أمرًا لم يقبله المصريون، مشيرة إلى أن هناك الكثير من العادات والتقاليد المتعارف عليها هي بمثابة قوانين حازمة، لا يخترقتها سوى القليل من المصريين.

يأتي هذا عقب إعلان النائبة عبلة الهواري، تقدمها بمشروع لتعديل قانون الأحوال الشخصية في جميع المواد الخاصة بشؤون الأسرة، من أهمها الشؤون المتعلقة بعملية الخطوبة، مشيرة إلى أن الخطوبة من أهم الفترات التي يتعرض لها الشخص في حياته ولم يتعرض لها القانون منذ تشريعه مرورًا بجميع التعديلات عليه.

وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي، دعا في وقت سابق إلى منع الطلاق الشفهي وتوثيقه لدى الشهر العقاري، وهو ما رفضه الأزهر، بدعوى تنافيه مع الشريعة الإسلامية.

اطبع الخبر
نرحب بتعليقاتكم

يمكن زيارة

 منحة دراسية بريطانية لطلاب الدراسات العليا بجامعة جنوب الوادى 

 كتب – محمد قناوى : نظمت جامعة جنوب الوادي تحت رعاية الدكتور عباس منصور رئيس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *