?????????????????????????????????????????????????????????

عبدالمنعم عبدالعظيم يكتب عن : “الدكتور جبرين” أشهر جراح عيون فى الصعيد

قبيل الفجر والناس فى غفوتهم نائمين يسمرون بالاحلام يخرج من بيته الى مسجد ارمنت العتيق ويتوجة الى دورة مياه المسجد ويبدء ممارسة مهمته التى وهب من وقته لها هذه الساعة المبكرة نظافة دورات مياه المسجد بالماء والصابون لتستقبل المصلين نظيفة لامعة سواء فى الشتاء القارس او الصيف الساخن ثم يعود لمنزله ليغتسل ويلبس بدلته ليخرج لصلاة الفجر ثم قراءة القران والاوراد اليومية ليبدء رحلته اليومية كطبيب.

انه الدكتور جبريل على يوسف اشهر جراح عيون فى الصعيد ذلك القديس الزاهد الذى يخجلك تواضعة وتحس انه جاء من سموات الملائكة لا من ارض البشر

بعد حصوله على ماجستير التخصص فى جراحة العيون من جامعة القاهرة اختار ان يطير باجنحته الملائكية الى الصعيد ويختار ارمنت وهو القادم من طنطا

وحط الدكتور جبريل درويش اشيخ العرب السيد البدوى فى ارمنت طبيبا فى مستشفى الرمد الذى كان عبارة عن خيمة يحيطها سور من البوص والاف من المرضى بالرمد الذى كان يعالج بالخرافة بصنع هرم من الطين يسمونة ابو جليجل به ثقب مثل فتحة الفرن البلدى وعلى قمته ريشة طائر ويمر به الاطفال يغنون ابو الجليجل راكب الساعة وعيونه سود لماعة ويتسولون بعض النقود للبركة ملاليم نكل جمع نكلة 5و2 مليم عشرين خمسة مليمات قرش وعادة كان علاح العيون بالشيشم والبصل ولبن الامهات.

جاء الدكتور جبريل او جبرين كما كان ينطقها الناس فى ارمنت لينشر حضارة طب العيون بالادوية والجراحة وتغيير ثقافة الخرافة

وذاع سيطه فى الصعيد كله كاشهر جراح عيون وكان فوق الماجسير قد حصل على شهادة علمية من اشهر جامعات فرنسا وكان ترتيبه الاول على جراحى العيون فى العالم

وعرف الناس الدكتور جبريل رجل لم يعرف طريق للمادة يكسب كثيرا ويوزع نقوده على الفقراء وبناء المساجد والاعمال الخيرية

قال لى الشيخ عارف عضو لجنة محافظة قنا ووالد الصديق الدكتور محمود عارف عالم الجيولوجا الشهبر ان الدكتور حبريل ساهم بالجزء الاكبر فى بناء معهد دينى بدندرة بشمال قنا وبنى معهد ارمنت الدينى وشاهدته يبنى بيده فى مسجد الرحمن غير ماتبرع به لكل مسجد ومعهد دينى ومشروع خيرى وتبرع للمجهود الجربى وكان اول متبرع بالدم فى الحملة التى نظمناها لجمع 100 زجاجة دم لجرحة معركة الادبية بالسويس

عندما طلب منه ابنائه بناء بيت اخذهم الى المقبرة التى اشتراها بمدافن ابوحليمة بارمنت وقال هذا بيتكم

وكان سعر الكشف بعيادته جنيه واحد بعد ان وصل كشف المتخصص لاكثر من خمسون جنيها ومعطم العمليات مجانا

حكى لى الصديق الكاتب الكبير مصطفى بكرى انه جاء الى ارمنت وكان طالبا بالاعدادية ليعمل عملية لوالده عند الدكتور جبريل واتفقوا على مبلغ عشرون جنيها للعملية التى طلب طبيب بقنا 500 جنيه لاجراءها وقال لى بكرى ان الدكتور جبريل رأف بحاله مصطفى بكرى واعطاه 20 حنيه ورفض تقاضى اجر العملية وشجعه على استكمال دراسته

تحولت ارمنت كلها الى مستشفى رمد كبير يستقبل الناس من كل مكان ليس لانه جراح ماهر فقط ولكن اعتقادا فى انه رجل مبروك تحفه العناية الالهية لهذا تنجح جراحاته التى يجريها وهو يستمع الى القران الكريم

فى مرضه الاخير علم انى مريض لم استطع زيارته فاتصل بى يسال عن صحتى واوصى ابنه عبدالحى بدوام متابعتى

هذا الدكتور القديس علامة بارزة لما يجب ان تكون عليه اخلاق الطبيب الذى حاربه كثير من اطباء العيون ولم يحاربهم الا بالعمل والاخلاص والاجتهاد .

ولعلنى اناشد محافظ الاقصر و رئيس مدينة ارمنت تسمية شارع البروج باسم شارع الدكتور جبريل على يوسف وهذا ابسط تكريم له

انه ابى فقد كان صديقا لابى واخى الاكبر

اذكر عندما كنت امينا للشباب ان رفع الجزارون اسعار اللحوم من 35 جنيه الى اربعون جنية وقررنا محاربة هذا بتوفير لحوم رخيصة فذهبنا الى الدكتور جبريل ومول مشروعنا لتوفير لحوم رخيصة وبعنا الكيلو بثلاثون جنيها وكسبنا حتى رضخ الجزارون وعادوا لاسعارهم القديمة ولولا مشاغلنا لاستمر المشروع الذى كان مربحا جدا

اسال الله الشفاء للدكتور جبريل الدرويش الزاهد

 

اطبع الخبر
نرحب بتعليقاتكم

يمكن زيارة

الأنبا أمونيوس أسقف معزول أحبه الشعب

منذ عام ٢٠٠٠، قرر المجمع المقدس برئاسة الراحل البابا شنودة الثالث، وحضور ٧٦ عضوًا، بالإجماع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *