الأربعاء … تعامد الشمس على معابد الكرنك

 

كتب – حجاج سلامة :

أنهت سلطات محافظة الأقصر إستعداداتها للإحتفال بتعامد الشمس على قدس اقداس الإله آمون، وسط معابد الكرنك الفرعونية الشهيرة بشرق المدينة، بعد غدٍ الأربعاء .

وقال أيمن أبوزيد، رئيس الجمعية المصرية للتنمية السياحية والأثرية، إن لجنة تنسيقية خاصة، جرى تشكيلها برئاسة الباحث والمؤرخ أحمد عبد القادر، وتضم ممثلين لسلطات محافظة الأقصر، وفرع الثقافة بالمحافظة، ونقابة المرشدين السياحيين، للإعداد لإقامة إحتفالية سياحية وفنية تتناسب والقيمة العلمية والتاريخية لهذا الحدث، الذى بات من بين أهم الأحداث على الأجندة السياحية المصرية.

 

حيث ستقدم عروض فنية وشعبية فى ساحة المعبد وبين تماثيل طريق الكباش، بحضور مئات المئات من السياح، وذلك إحتفالا بتعامد الشمس على الإله آمون فيما يسمى بالإنقلاب الشمسى، وذلك بالتزامن مع عيد ميلاد الإله ” رع ” إله الشمس ، والذى أقيم معبد الكرنك على محور شمسى تمجيدا له.

وأشار ” أبو زيد ” إلى أن تعامدا مماثلا سيشهده قدس أقداس الإله آمون بمعبد الملكة حتشبسوت فى غرب مدينة الأقصر، ولكن بدرجة تعامد مختلفة عن تلك التى ستشهدها معابد الكرنك، حيث ستنير الشمس مقصورتى الإله آمون بالمعبدين فى آن واحد.

إلى ذلك قال الباحث المصرى، الدكتور أحمد عوض، والذى يتراس فريقا مصريا لرصد الظواهر الفلكية على 14 معبدا مصريا قديما، إن فريقا من الجمعية المصرية للتنمية السياحية والاثرية، تمكن خلال اليومين الماضيين، من رصد تعامد جزئى للشمس على قدس أقداس معابد الكرنك، وأن التعامد الكلى سيتم يوم 21 من شهر ديسمبر الجارى.

يذكر أن المناطق الأثرية المصرية تحتوى على العديد من المعالم الأثرية التي تؤكد تقدم قدماء المصريين في مجال علوم الفلك . مثل منطقة ” وادي النبطة ” الواقع  شمال غرب أبو سمبل وذات القيمة الفلكية الكبيرة والذي عثر فيه على أول بوصلة  حجرية وأقدم ساعة حجرية  تحدد اتجاهات السفر وموعد سقوط المطر ويرجع تاريخهما إلى 11 ألف سنة  ، وهو أقدم دليل تاريخي حدد بدايات السنة والانقلاب الشمسي والاتجاهات الأربعة وهو من أعظم الاكتشافات الفلكية في مصر والعالم ويؤكد امتلاك المصريين القدماء لفنون وعلوم وأسرار الفلك باقتدار ، ويأتى تعامد الشمس على قدس أقداس الاله امون وقدس أقداس حتشبسوت ضمن 4500 حدث فلكى عرفته مصر القديمة.

ويتزامن تعامد الشمس على معابد الكرنك ، مع ثلاثة أحداث متزامنة لتعامد الشمس على ثلاثة معابد مصرية ضمن ما يسمى بيوم الانقلاب الشتوي، الذي يعد إيذانًا ببدء فصل الشتاء ويفسر علماء الفلك تلك الظاهرة الفريدة بأن محاور معبدي الكرنك الدير البحري تتجه ناحية الأفق الذي تشرق منه الشمس في يوم الانقلاب الشتوي ، الأمر الذي يؤكد أن قدماء المصريين كانوا على دراية تامة بحركة الأرض حول الشمس أو الحركة الظاهرية للشمس حول الأرض.

وكان قد جرى تعامد الشمس على قدس أقداس المعبود آمون – قديما – في يوم نقل الشمس وبداية فصل الشتاء لدى المصريين القدماء حيث تتعامد الشمس على قدس الأقداس ثم تنتقل إلى بهو الأعمدة مشكلة علامة ” الأخت ” الفرعونية بمعنى ” الأفق ”   في تأكيد لعلاقة آمون بعبادة الشمس  وظاهرة تعامد الشمس على قدس أقداس المعبود آمون في معابد الكرنك تناولتها من قبل دراسات أثرية سابقة للفرنسيين نيكولا جريمال ولوك جافلود وهما من علماء المصريات الذين عملوا لسنوات في معابد الكرنك .

اطبع الخبر
نرحب بتعليقاتكم

يمكن زيارة

بالصور.. إفتتاح المؤتمر الدولى السادس بعنوان ” البحوث الطبية والتحديات الصحية الدول العربية ” بالأقصر

  كتب – عبدالله البدرى شارك محمد بدر محافظ الأقصر مساء اليوم الثلاثاء بافتتاح المؤتمر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *