الرئيسية / تحقيقات / أزمة سكان قرنة مرعى بالأقصر .. محلك سر للعام الثامن

أزمة سكان قرنة مرعى بالأقصر .. محلك سر للعام الثامن

أكثر من ثمانى سنوات مضت وخمسة محافظين أتوا إلى الأقصر، ثم غادروها وأزمة سكان قرنة مرعى الذين جرى تهجيرهم من فوق المقابر الفرعونى فى غرب مدينة الأقصر لاتزال باقية.. كل محافظ يسارع للقاء سكان قرنة معى ويتعهد بحل الأزمة وتعويض السكان عما تركوه خلفهم من مال فى قرنة مرعى لكن تصريحات كل محافظ تهب فى مهب الريح.

ويقول أحمد جاويش عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، إنه قبل 3 سنوات مضت تعهد الدكتور محمد بدر المحافظ الحالى للأقصر مثل من سبقوه من المحافظين بحل الأزمة وتعويض المواطنين عما مضى من سنوات.

محمد بدر كان قد أعلن فى شهر أكتوبر من عام 2015، خلال مؤتمر شعبى عقده مع سكان قرنة مرعى، عن الإعداد لحملة قال إنه سوف يقودها بنفسه وإزالة التعديات على الأراضى التى كان مقرراً منحها لسكان قرنة مرعى، وقرر تشكيل لجنة برئاسة المهندس محسن مصطفى مدير عام إدارتى أملاك الدولة والاستثمار لبدء إجراءات حصر الأراضى الفضاء والمتعدى عليها لبدء تسليم الأراضى، المقررة لسكان قرنة مرعى.

والغريب كما يقول رفعت الدو، وحسن أبومراد أن الأزمة كانت تزداد تأزماً برغم وجود الأراضى التى كان مقرراً تسليمها للمتضررين من أهالى قرنة مرعى وذلك بمنطقة حوض الرمال غرب الأقصر ووجود عشرات المواطنين الذين وافقوا على تسليم مساحات واسعة من الأراضى التى ينتفعون بها لصالح تسكين أهالى قرنة مرعى مقابل وضع تخطيط عمرانى للمنطقة وتعويضهم بمساحات مناسبة، وهو ما تم بالفعل بمعرفة جهاز الشبكات الأرضية التابع لمحافظة الأقصر، لكن المسئولين

بمحافظة الأقصر ومجلس مدينة القرنة لم يحركوا ساكناً لحل الأزمة واكتفوا بتسليم العقود الورقية لقطع الأراضى التى لم يتسلمها المواطنون حتى اليوم برغم مرور أكثر من 8 سنوات على تسلمهم لعقودها.

فيما انتقد أحمد البدرى، القيادى بحزب الشعب الجمهورى غياب دور النائب محمد محمود يس، نائب دائرة القرنة، فى حل الأزمة خاصة أنه كان من بين أعضاء اللجنة الشعبية المكلفة بتعويض مع بدء عمليات التهجير.

ويقول محمد صالح، كمنسق اللجنة الشعبية لدعم ومناصرة القضايا الوطنية، إن جذور أزمة سكان قرنة مرعى تعود إلى أكثر من 8 سنوات، حين قرر الدكتور سمير فرج المحافظ السابق للأقصر تسكينهم فى مدينة القرنة الجديدة التى أقيمت لتهجير سكان المناطق الأثرية وقبل البعض وتسلم مساكن بالفعل.

لكن الكثيرين رفضوا لبعد القرنة الجديدة عن زراعاتهم وجذور عائلاتهم وطالبوا ببديل قرى زراعاتهم فتقرر تسكينهم بالظهير الصحراوى لقرية البعيرات التى ينتمون إليها لكن المجلس الأعلى للآثار رفض بحجة وجود شواهد أثرية بالمنطقة، فتقرر تسكينهم بمنطقة حوض الرمال المطلة على نهر النيل غرب الأقصر وتم تقسيم المنطقة بالفعل وتحرير عقود لهم بقطع أراضيهم.

لكنهم ظلوا على مدار أكثر من عام ونصف العام ينتظرون استلام تلك الأراضى إلى أن قامت ثورة يناير وتمت إقالة الدكتور سمير فرج من منصبه كمحافظ للأقصر وحين تم تعيين اللواء خالد فودة محافظا للأقصر – قبل انتقاله محافظا لجنوب سيناء – وعدهم بعد تظاهرهم لعدة مرات وغلقهم للطرق الأثرية بمخاطبة رئيس الوزراء للتصديق على تسليمهم لأراضيهم بحوض الرمال بحسب رغبتهم لأنها تعد محمية طبيعية.

ثم نقل «فودة» محافظا لجنوب سيناء وعند تولى الدكتور عزت سعد العمل محافظا للأقصر، زار أهالى قرنة مرعى وأعاد تشكيل لجنة لتقرير تعويضاتهم وحرر عقودا للمضارين بأراضيهم البديلة، وسلمها لهم فى احتفال كبير، ووعد بتسليمهم الأراضى فورا، لكن شيئا لم يحدث، وتكرر الأمر مع اللواء طارق سعد الدين المحافظ السابق الذى قام بإحالة شكاوى سكان المنطقة بوجود تلاعب ومخالفات فيما سبق تسليمه من تعويضات إلى النيابة.

وكان أهالى قرنة مرعى قد لجأوا إلى التظاهرات مرات عديدة كما سبق وعادت أكثر من 150 أسرة إلى مساكنها مرة أخرى بمنطقة قرنة مرعى الأثرية غرب الأقصر بعد أن تم تهجيرهم منها وذلك احتجاجاً على تأخر صرف التعويضات المقررة لهم من مساكن وقطع أراضى متهمين رئيس مدينة القرنة السابق بالتلاعب بهم وظلمهم لكن مفاوضات أجراها معهم اللواء أحمد معوض رئيس مدينة القرنة أسفرت عن تركهم لمساكنهم.

كما سبق قيام الأهالى بإعادة فتح 35 منزلاً من منازلهم التى كانت قد خصصت لإحياء مراسم الأقصر التاريخية الشهيرة، وإعادتها إلى الحياة بعد غياب دام شهوراً لتستقبل ضيوفها من فنانى مصر والعالم بعد غياب دام عقوداً كما قاموا بإقامة خيام أقاموا فيها داخل سور المنطقة الأثرية وفوق أطلال مساكنهم مطالبين بتسليمهم أو التعويضات المقررة لهم أو العودة لبناء منازلهم التى هجروا منها وسط المنطقة الأثرية مرة أخرى لكن مفاوضات أخرى أسفرت عن تركهم لتلك المساكن حتى جاء محمد بدر المحافظ الجديد الأقصر ليعلن عن حل الأزمة لكن وبعد مرور 3 سنوات على إعلانه لوعده بتعويض أهالى قرنة مرعى، إلا أن وعوده لم تتحقق حتى اليوم، لتستمر معاناة سكان قرنة مرعى بالأقصر لأكثر من 8 أعوام متتالية دون أن تجد مسئولاً يجد حلا لها.

عن حجاج سلامة

كاتب وصحفي ومراسل اخباري, محلل سياسيى , منتمي لحزب الوفد. يهتم بقضايا الدول العربية السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

شاهد أيضاً

إعتماد 8 أحوزة عمرانية جديدة بالزينية شمال الأقصر

كتبت – دنيا خالد : أعلن المهندس سامح ناجى مدير إدارة التخطيط والتنمية العمرانية بمحافظة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *